الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
340
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
العجيب الشأن وكقوله تعالى وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى اي له الصفة العجيبة وكقوله تعالى مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ * اي فيما قصصنا عليكم من العجائب قصة الجنة العجيبة ) إلى هنا كان الكلام في المجاز اللغوي . فصل [ في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية والاستعارة التخييلية ] ( في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية والاستعارة التخييلية ) فأعلم إنه ( قد اتفقت الآراء ) أي آراء علماء البيان ( على أن في مثل قولنا إظفار المنية نشبت بفلان ) أمران أحدهما ( استعارة بالكناية و ) الثاني ( استعارة تخييلية لكن اضطربت ) تلك الآراء ( في تشخيص المعنيين الذين يطلق عليهما هذان اللفظان ومحصل ذلك يرجع إلى ثلاثة أقوال أحدهما ما يفهم من كلام القدماء والثاني ما ذهب إليه السكاكي وسيجيء بيانهما ) اما بيان ما يفهم من كلام القدماء فيأتي في هذا الفصل في قوله معناها الصحيح المذكور في كلام السلف إلخ واما بيان ما ذهب إليه السكاكي فيأتي في الفصل الآتي عند قول الخطيب وعني بالمكنى عنها إلخ وسيجييء أيضا ان مال هذين القولين إلى قول واحد ( والثالث ما أورده المصنف ) هنا . ( ولما كانتا ) أي الاستعارة بالكناية والاستعارة التخييلية ( امرين معنويين ) اي فعلين من افعال المتكلم القائمة بنفسه ( غير داخلين في تعريف المجاز ) أي في اللفظ المستعمل في غير ما وضع له مع قرينة مانعة من إرادته ووجه عدم دخولهما فيه ان المجازية من عوارض الالفاظ وهما عند المصنف ليستا بلفظين بل هما كما قلنا فعلان من أفعال النفس أحدهما كما سيصرح التشبيه المضمر في النفس والآخر إثبات لوازم المشبه به للمشبه ( أورد لهما فصلا في ذيل بحث